ميرزا محمد حسن الآشتياني
95
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
العقليّة ، مع أنّ المعلوم من مذهبهم عدم حجيّتها . ومنها : ما عن المحقّق الكركي في « جامع المقاصد » وغيره من كتبه ؛ فإنّه وإن تمسّك به في بعض المسائل تأييدا إلّا أنّه أعرض عنه في أكثر المسائل معلّلا بوجود المخالف ، وهي كثيرة جدّا . ومنها : ما يشاهد من ثاني الشّهيدين وولده وسبطه وأتباعهم الّذين سلكوا مسالكهم ؛ فإنّ من راجع كتبهم يحصل له العلم بعدم اعتنائهم بنقل الإجماع وإعراضهم عنه بمجرّد وجود المخالف ولو كان متأخّرا عن ناقله ، فلا تغترّ إذن بما اختاره جمع ممّن قارب عصرنا من المشايخ الأعلام من التمسّك بنقل الإجماعات في كثير من المسائل حتّى الإجماعات الموهونة وتشييدهم أمره ؛ حتّى إنّهم جعلوه بمنزلة الخبر الصّحيح . كلام المحقّق التستّري في عدم حجّيّة نقل الإجماع باعتبار المنكشف إذا عرفت ذلك فلنصرف العنان إلى نقل كلام الشّيخ المحقّق التّستري في المقام الثّاني من المقامين اللّذين ذكرهما وهو : عدم حجيّة نقل الإجماع باعتبار المنكشف ، وإن كان محصّل كلامه باعتبار نقل الكاشف أيضا يرجع إلى عدم حجيّته بالمعنى المعروف حقيقة - حسبما عرفته سابقا - قال قدّس سرّه : « المقام الثّاني : عدم حجيّته بالاعتبار « 1 » الثّاني ؛ وهو ما انكشف للناقل من السّبب بادّعائه . والكلام فيه حيث ظهر منه ادّعاء العلم بقول المعصوم عليه السّلام أو رأيه
--> ( 1 ) كذا وفي المصدر : باعتبار .